في جميع بلدان المعمورة تكون الحكومات ممثلاً لكل الشعب بجميع شرائحة وأديانة ومعتقداته إذ لا فرق بين ومواطن وآخر في الحقوق والواجبات فعندما يصيب أمراً ما في دولة ما ، نلاحظ أن حكومة تلك الدولة تساند وتهتم بتلك المجموعة لإنها جزء منها ، جزء من الشعب الذي تمثله تلك الحكومة هذا هو ديدن جميع الحكومات الوطنية التي تعتبر نفسها ممثلا للشعب .
بعد تحرير العراق وقدوم أبناء العم سام وجلبهم الديمقراطية وتشكيل حكومات وطنية بإنتخابات نزيهة ونظيفة دابت هذه الحكومات الوطنية على إنتقاء أسمى وأعذب المسميات الوطنية لجميع مكونات الشعب العراقي وبدون إستثناء وإعتمادها مكيال عادل للحكم على العراقيين فنجد أعذب المصطلحات البعيدة عن الطائفية والعرقية فلا نجد أحد من أفراد الحكومة يطلق لقب إرهابي أو صدامي على فرد دون آخر ولا نجد إتهام جهة بإنها إرهابية بل إننا نلاحظ إنعدام هذه المسميات والمصطلحات من ألسن رجالات الحكومة العراقية .
أما إذا قصف بيتاً ما بطريقة الخطأ وعدم التقصد فنجد أن المسؤول العراقي يتبارى ليقول بان الإخوة في قوات التحالف أخطأو في هذا العمل ولم يكن قصدهم إلا وجه الله تعالى وأن هذا الهدف كان يضم مجموعة من الإرهابيين ( نسوة وأطفال وشيوخ) أما إذا قصف هدف محدد فيظهر ليقول أن الهدف كان لعوائل بريئة ( مجموعة من الميليشيات ) وإن هذا العمل غير مقبول وإن الحكومة سوف تقوم بتعويضهم ، وأرجو من القارىء الكريم أن يقرأ الموضوع بالكامل حتى لا يتهمني بالطائفية وإني لا أقصد جهة دون أخرى وإنما قصدي فعل الحكومة المخزي .
إن المتابع لأحداث العراق يجد أن الحكومة تكيل بألاف المكاييل الطائفية والعنصرية الدينية فعندما يتم قصف دار في منطقة في وسط وغرب العراق يكون الضحايا ارهابيون حتى لو كانوا نسوة وأطفال ، اما إذا قصف مقر لمليشيا طائفية تابعة للحكومة وأحزابها يتم تعويضهم وإعتبارهم ضحايا أبرياء والشواهد كثيرة وأذكر على سبيل المثال لا الحصر عندما قصفت دور سكنية في منطقة الدوانم جنوب بغداد وكانت تضم نساء وأطفال وشيوخ لم تسمح الحكومة حتى بإنتشال الضحايا الأبرياء رغم أنين نسوة وصراخ اطفال رضع تحت الانقاض ، وعلى نقيض ذلك أعتبرت الحكومة الذين قضوا حتفهم في مدينة الثورة جراء قصف أمريكي ضحايا وأمرت بتعويضهم ، والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة :
قبل ايام حدث تفجير الزنجيلي في الموصل فماذا لو كانت الموصل في جنوب العراق ، وماذا لو كانت ضحايا الزنجيلي في أحد أحياء المحافظات الجنوبية ؟؟؟
عندها سوف تقوم الدنيا ولن تقعد ولسمعنا بيانات الشجب والتنديد من أولياء النعمة جارة السوء قبل عبيدها في العراق ولطالبت الحكومة مجلس الأمن بإصدار قرار إدانة ولأعلنت الحداد الرسمي لثلاثين شهراً بدل من ثلاثة أيام ، عشرات القتلى ومئات الجرحى وأحياء بالكامل دمرت ولم نسمع من الحكومة سوى إتهامات لبعض الإرهابيين بقيامهم بالتفجير وتركت العوائل في العراء تواجه البرد القارص بدون مأوى ولا مأكل ولا ملبس وليس هذا فحسب بل إن الحكومة بدأت بعملية عسكرية أعدت لها قبل التفجير ولم يكن سوى مسمار جحا للهجوم على الموصل للقضاء على ما تبقى من ضحايا هذا التفجير المفتعل بحجة القضاء على الإرهاب .
ألم يكن حري بالحكومة والتي تنادي بالمصالحة أن تمد يد العون لهؤلاء المساكين وأن تعتبرهم ضحايا وشهداء وتعوض المتضررين منهم ، أن الحكومة كان يجب عليها ان تقوم بامرين أذا كانت تعتبر هؤلاء ضحايا أبرياء ومن ابناء الشعب
الامر الاول : أن تشكل لجنة تحقيقة للتحقيق مع العناصر التي قامت بهذا التفجير والتي من المفترض أن تكون ذات خبرة ودراية في عملية إبطال المتفجرات وإنزال الحكم العادل بهم في حال ثبوت تقصيرهم وتعمدهم وقلة خبرتهم وهذه هي الحقيقة كونهم تسببوا في قتل وجرح المئات خاصة وأن كمية المتفجرات كبيرة جدا وتقع في مبنى وسط أحياء آهلة بالسكان .
الامر الثاني : مساعدة الضحايا بالسرعة القصوى وتوفير أماكن سكن لهم لحين حل مشكلتهم وذلك إما بإيجار مباني لهم أو إعطائهم مبالغ تمكنهم من توفير سكنى لهم وأن تقوم بإعادة بناء ما تهدم من دور سكنية ، ولكن هيهات هيهات فهؤلاء ليسوا بضحايا وإنما إرهابيون راعون للإرهاب كونهم ينتمون لمكون معين رافضاً لهم ولحكومتهم .
كتبها امجد كامل في 06:41 مساءً ::
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,..........,,,,,,
ادعوك اخى الحبيب لزيارة مدونتى وابداء ريك فيها.... واضافتها لمفضلتك ,,,,
http://elnahaas.maktoobblog.com/
m_r_n2001@yahoo.com
m_r_n2001@hotmail.com
يسعدنى تشريفكم
******** تقبل تحياتى **********
الاسم: امجد كامل
